شيخ محمد قوام الوشنوي

126

حياة النبي ( ص ) وسيرته

المقبري . الحديث . ثم قال وأخرجاه في الصحيحين من رواية ابن وهب عن يونس عن الزّهري عن سالم عن أبيه انّ رسول اللّه ( ص ) كان يركب راحلته بذي الحليفة ثم يهلّ حين تستوي به قائمة . إلى أن قال : وروى مسلم عن قتيبة عن حاتم بن إسماعيل ، عن موسى بن عقبة عن سالم ، عن أبيه قال : بيداؤكم هذه التي تكذّبون على رسول اللّه ( ص ) فيها ، واللّه ما أهلّ رسول اللّه ( ص ) إلّا من عند الشجرة حين قام به بعيره . ثم قال : وهذا الحديث يجمع بين رواية ابن عمر الأولى وهذه الرّوايات عنه وهو انّ الإحرام كان من عند المسجد ولكن بعد ما ركب راحلته واستوت به على البيداء يعني الأرض ، وذلك قبل ان يصل إلى المكان المعروف بالبيداء . قال ثم قال في البخاري في موضع آخر . ثم روى بإسناده عن كريب ، عن عبد اللّه ابن عباس قال : انطلق النبيّ ( ص ) من المدينة بعد ما ترجّل وادّهن ولبس إزاره ورداءه هو وأصحابه ولم ينه عن شيء من الأردية والأزر تلبس إلّا المزعفرة التي تردع على الجلد ، فأصبح بذي الحليفة ركب راحلته حتّى استوى على البيداء أهلّ هو وأصحابه وقلّد بدنه ، وذلك لخمس بقين من ذي الحجة ، فطاف بالبيت وسعى بين الصّفا والمروة ولم يحلّ من أجل بدنه لأنّه قلّدها ، ولم تزل بأعلا مكة عند الحجون وهو مهلّ بالحج ولم يقرب الكعبة بعد طوافه بها حتّى رجع من عرفة ، وامر أصحابه ان يطوفوا بالبيت وبين الصّفا والمروة ثم يقصّروا من رؤوسهم ثم يحلّوا ، وذلك لمن يكن معه بدنة قلّدها ، ومن كانت معه امرأة فهي له حلال والطّيب والثياب . ثم قال تفرّد به البخاري . وقد روى الإمام أحمد ثم روى عنه بإسناده عن شعبة قال أخبرني قتادة قال سمعت أبا حسان الأعرج الأجرد وهو مسلم بن عبد اللّه البصري ، عن ابن عباس قال : صلّى رسول اللّه ( ص ) الظهر بذي الحليفة ثم دعا ببدنته فأشعر صفحة سنامها الأيمن وسلّت الدّم عنها وقلّدها نعلين ، ثم دعا براحلته فلمّا استوت على البيداء أهلّ بالحج . ثم قال ورواه أيضا عن هشيم بإسناده عن شعبة نحوه ثم روى عن الإمام أحمد أيضا عن روح وأبي داود الطيالسي ووكيع بن الجراح كلّهم عن هشام الدستوائي عن قتادة به نحوه ومن هذا الوجه رواه مسلم في